ميرزا محمد تقي الأصفهاني

10

مكيال المكارم

والفوائد أو الجهات الموجبة للدعاء له والآثار المترتبة عليه ، والأوقات والحالات والأماكن التي يتأكد فيها الدعاء له ما لا يتسعه هذا الكتاب . سبب تأليف الكتاب : في عام 1330 سافر سيدنا التقي رحمه الله إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج ، واتفق أن ظهر الوباء الشديد - الكوليرا - بين الحجاج مما أدى إلى مقتل الكثير من أهل مكة والحجاج والزوار ، وعندها توجه السيد التقي متضرعا إلى الله سبحانه وتعالى أن يخلصه من هذا البلاء الكبير ، معاهدا إياه أن يقوم بتأليف هذا الكتاب إذا عاد إلى وطنه سالما ، فاستجاب الله سبحانه وتعالى دعاءه ، ورجع سالما إلى وطنه وأنجز ما عاهد الله عليه . وبسبب تعلقه الشديد وشوقه الذي لا يتوقف إلى رحاب مولانا صاحب الزمان ( عج ) ، فقد تشرف برؤيته في المنام وأمره بإتمام هذا الكتاب وأن يسميه ب‍ ( مكيال المكارم في فوائد الدعاء للقائم " عج " ) . ولادته ووفاته : ولد سيدنا التقي في بلدة أصفهان - والتي هي مسقط رأسه ورأس آبائه - سنة 1301 ه‍ في ليلة الجمعة الخامس من جمادي الأول كما نص عليه معاصره الشيخ الكبير الطهراني . وفي شهر رجب من سنة 1348 ذهب سيدنا التقي رحمه الله إلى العراق للتشرف بزيارة العتبات المقدسة ، وبعد أن عاد إلى وطنه أصفهان تمرض في أواخر شهر شعبان ، ولازم الفراش مدة شهر كامل ثم التحق بالرفيق الأعلى ليلة الثلاثاء 25 شهر رمضان المبارك من سنة 1348 ه‍ ، ودفن بمقبرة تخت فولاد بأصفهان بجوار قبر والده الشريف . فرحمه الله يوم ولد ويوم رحل ويوم يبعث حيا . والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين .